السبت، 29 أغسطس 2009

11 – مريم ابنة عمران

هي مريم بنت عمران الطاهرة التي اصطفاها ربها وطهرها ثم اصطفاها على نساء العالمين ليأتي من رحمها الطاهر الذي لم يمسسه بشر المسيح عيسى عليه السلام رحمة من الله وأمرا مقضيا.
وإذا جاز أن يكون هناك نبي من النساء لكانت هي نبيه النساء لطهرها وعفافها وتقواها ، وهى من القلائل من النساء اللاتي أرسل الله إليهن ملك ، هو الروح الأمين جبريل، ليبشرها أن الله اختارها لتكون أما لبشر دون أب ، ولتكون طرفا في معجزه الاهيه لم تحدث قبلها ولا بعدها.
هي الوحيدة بين نساء العالمين التي ذكرت باسمها صراحة ودون تلميح . فكل النساء اللاتي نزل فيهن قرانا ذكروا إما بلفظ امرأة أو أم فلان أو زوجة فلان أو ابنة فلان. جاء اسمها " مريم" صريحا في عدة مواضع من القران ، بالإضافة إلى ذكر اسمها دائما كلما ذكر اسم المسيح عليه السلام . فالقران دائما يذكر المسيح باسم " عيسى ابن مريم ".
ورد ذكرها في قوله تعالى:" واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقيا)ً مريم 16)وقد سميت باسمها هذه السورة من سور القرآن الكريم (سورة مريم).
(وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ * وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [آل عمران :42-49].
وأما ولادة السيدة مريم عليها السلام و نشأتها فقد كانت أمها و اسمها ((حنة)) وهي امرأة عمران لا تلد فرأت ذات يوم طيراً يزق فرخه فتحركت فيها عاطفة الأمومة و طلبت من الله عز و جل أن يرزقها ولداً صالحاً و نذرت أن تجعله خادماً في بيت المقدس لأنها كانت تظن أنه سيكون ذكراً و لأن الذكر عادة يصلح للاستمرار على خدمة بيت المقدس موضع العبادة و لا يلحقه عيب بذلك و لكن الله تبارك و تعالى شاء لحنة امرأة عمران أن تحمل بأنثى تكون سيدة نساء العالمين و أماً لنبي من أولي العزم من الرسل و هو عيسى المسيح عليه الصلاة و السلام.
و لما ولدت امرأة عمران مولودتها الجديدة أسمتها مريم و تولاها الله سبحانه و تعالى برحمته و عنايته و شاء الله عز و جل لنبيه زكريا عليه السلام، و كان زوج أخت أم مريم، أن يتكفلها دون غيره من الرجال.
فكان زكريا عليه السلام يعلمها تعاليم دين الإسلام و الأخلاق الحسنة و ينشئها على الأخلاق الفاضلة، فنشأت مريم عليها السلام صالحة عفيفة طاهرة من الذنوب و المعاصي عارفة بالله عز و جل و تقية و ولية تداوم على طاعة ربها عز وجل آناء الليل و أطراف النهار فأكرمها الله سبحانه بالكرامات الظاهرة التي كانت آيات عجيبة دالة على عظيم قدرة الله سبحانه و تعالى، فقد كان نبي الله زكريا عليه السلام يرى عندها في المحراب و بعد أن يغلق عليها أبواب المسجد فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف كرامة لها من الله عز وجل يقول الله تعالى:{ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
وكان الله عز و جل قدر في الأزل أن يوجد نبيه عيسى عليه السلام من غير أب في رسالة واضحة إلى بني إسرائيل إلى انتهاء الوعد وانه لم يعد في أصلابهم من يصلح أن يكون أبا لنبي، واشاره إلى انتهاء عصر أنبياء بني إسرائيل وانتقال النبوة إلى غيرهم. فتنفذت مشيئته تعالى و كان و تحقق ما شاء الله و قدر في الأزل يقول الله تعالى:{ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }، و يقول ربنا عز من قائل:{ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ }، و المعنى أن ما شاءه الله تعالى و قدره في الأزل فإنه يكون و يوجد بلا تأخر و لا ممانعة له من أحد و هذا ما حصل في أمر عيسى المسيح عليه السلام.
وذات يوم تنحت السيدة الجليلة مريم عليها السلام عن الناس و اعتزلت من أهلها لتقضي أمراً ما فخرجت إلى شرق المحراب الشريف الذي كانت تعبد الله عز و جل فيه حتى صارت بمكان يلي المشرق و كانت الشمس المشرقة قد أرسلت عليها أشعتها فأظلتها حتى لم يعد يراها أحد من الخلق و في تلك اللحظات التي كانت فيها مريم عليها السلام تقضي حاجتها متوكلة على الله عز و جل أرسل الله سبحانه و تعالى إليها أمين الوحي جبريل عليه السلام و كان متشكلاً فظنته مريم عليها السلام إنساناً و خافت أن يتعرض لها بسوء و أذى فقالت له " إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً "، أي إذا كنت تقياً فلا تتعرض لي بسوء فطمأنها جبريل عليه السلام و أخبرها أن الله تعالى أرسله إليها ليهبها ولداً صالحاً طاهراً من الذنوب و هنا قالت له مريم عليها السلام على سبيل التعجب و الاستعلام " أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغيا"، فأجابها ملك الوحي جبريل عليه السلام:" هكذا قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا"، و كان أمين الوحي جبريل عليه السلام لما جاء مريم عليها السلام حاملاً روح نبي الله عيسى المسيح المشرف المكرم فنفخه في جيب درعها و كان مشقوقاً من قدامها فدخلت النفخة في صدرها فحملت من وقتها بقدرة الله و مشيئته بعيسى عليه السلام و تنفذت مشيئة الله تعالى في مريم عليها السلام كما شاء ربنا تبارك و تعالى و قدر في الأزل يقول الله عز و جل:{ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.
و استمر حمل مريم عليها السلام بعيسى المسيح كحمل بقية النساء بعدد من الأشهر ثم تنحت مريم عليها السلام بحملها إلى مكان بعيد عن الناس خوفاً من أن يعيرها الناس بولادتها من غير زوج و بعد أن صار بعض الناس من قومها يطعنون بعفتها و شرفها و يطعنون في نبي الله زكريا عليه السلام الذي كان يكفلها و يشرف على تربيتها و تعليمها أحكام دين الإسلام. حتى تضايقت مريم عليها السلام من كلامهم تضايقاً شديداً فصبرت على مصيبتها صبراً جميلاً و لما حان لمريم عليها السلام وقت وضع حملها الجديد جاءها المخاض و هو وجع الولادة الذي تجده النساء عند الوضع فألجأها هذا الألم إلى ساق نخلة يابسة فأسندت ظهرها إلى جذع تلك النخلة و قد اشتد همها و كربها و قالت:" يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا"، و هنا جاءها الفرج و اليسر بعد العسر فقد جاءها الملك جبريل عليه السلام أمين الوحي بأمر من الله تعالى فطمأنها و نادها من مكان منخفض من المكان الذي كانت فيه " ألا تحزني قد جعل ربك تحتك ثريا ".
و كان الحزن قد انتاب مريم عليها السلام بسبب أنها ولدت من غير زوج و بسبب جدب المكان الذي وضعت فيه مولودها الجديد عيسى المسيح عليه الصلاة و السلام فطمأنها جبريل عليه السلام و بشرها بأن الله عز وجل قد أجرى تحتها نهراً صغيراً عذباً فراتاً و أنه يطلب منها أن تهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب الجني و أن تأكل و تشرب مما رزقها الله عز و جل و أن تقر عينها و تفرح بمولودها الجميل عيسى عليه السلام و أن تقول لمن رءاها و سألها عن ولدها إنها نذرت للرحمن أن لا تكلم أحداً؟ و بعد أن ولدت السيدة الجليلة مريم عليها السلام مولودها الجميل عيسى صلى الله عليه و سلم انطلقت به إلى قومها و كان قومها قد انطلقوا يطلبونها و يبحثون عنها فلما رأتهم من بعيد حملت ولدها عيسى عليه السلام و ضمته بين ذراعيها برأفة و حنان ثم أتتهم به و هي تحمله و كان ذلك بعد أربعين يوماً من ولادتها له فتلقتهم به و هي تحمله و قلبها كله ثقة و توكل على الله عز و جل و حين كلمها قومها في شأن مولودها الجديد أشارت السيدة مريم عليها السلام إلى ولدها عيسى المسيح أن كلموه فتعجبوا من ذلك و قالوا لها مندهشين " كيف نكلم من كان فى المهد صبيا " فأنطقه الله تبارك و تعالى الذي أنطق كل شيء أنطقه الله تعالى فقال لهم بلسان فصيح:" إني عبد الله آتاني الكتاب و جعلني نبياً و جعلني مباركاً أينما كنت و أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حياً و براً بوالدتي و لم يجعلني جباراً شقياً و السلام علي يوم ولدت و يوم أموت و يوم أبعث حياً "، أنطقه الله عز و جل ليخفف عن أمه مريم عليها السلام الوطأة، فهذه صورة مشرقة عن قصة السيدة الجليلة مريم عليها السلام مع ابنها عيسى المسيح صلى الله عليه و سلم تلك المرأة الصالحة التقية الصديقة العارفة بالله سبحانه و تعالى و التي انقطعت لعبادة ربها و خالقها عز و جل و كانت خير مثال للمرأة التقية التي تحملت المصائب من قومها بنفس راضية مرضية غير معترضة على ربها حتى نالت هذه المنزلة عند خالقها فكانت سيدة نساء العالمين لذلك ذكرها الله تعالى باسمها في القرءان الكريم من بين النساء و أثنى عليها الثناء الحسن يقول الله تعالى في القرءان الكريم:{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ}، و يقول الله تعالى أيضاً في الثناء على السيدة مريم:{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ} فكم هو حري بالنساء في كل زمان و مكان و على مر الدهور و الأجيال أن يقتدين بالسيدة الجليلة مريم عليها السلام و يتخذنها قدوة حسنة في حياتهن و سلوكهن ليكتسبن المعالي و الدرجات العالية و ليحُزن رضا خالقهن سبحانه و تعالى .

‏يقول الله تعالى في محكم التنزيل : بسم الله الرحمن الرحيم " وَاذْكـُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَـبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْـنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فـتَـمَثـَّـلَ لَهَا بَشَرًا سويا قالت إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُـنتَ تـَقِـيًّا * قَالَ إِنَّـمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّـكِ لأَهَـبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُـونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَك بَغِـيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّـقـْضِيًّا * فَحَمَلَتـْـهُ فَانتَـبَذَتْ بِهِ مَكَـانًا قَصِيًّا* فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْـتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُـنتُ نَسْيًا مَّـنسِيًّا * فَنَادَاهَا مِن تَحْـتِهَا َلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْـتَـكِ سَرِيًّا * وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّـخْـلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا * فَكُـلِي وَاشْرَبِي وَقـَـرِّي عَيْـنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَـقـُولِي إِنِّي نَـذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَـلِّمَ الْيَوْمَ إِنـسِيًّا * فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَـدْ جِئْتِ شَيْـئـًا فـَرِيًّا * يَا أُخْـتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نـُكَـلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُـنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكـَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَـــمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْـتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ * وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } صدق الله العظيم الآيات [ 16- 36 ] سورة مريم
وبذلك يكون القران قد رفع مريم مكانا عليا ، وكرمها وقدرها حق قدرها ، وبرءها من افتراءات اليهود وتقولهم عليها بهتانا وزورا، ولكنه لم يرفعها إلى مصاف الالهه ، فالله واحد احد لم يتخذ صاحبة ولا ولد ، منزه عما يفعل البشر. واستحقت مريم أن يضرب بها المثل للذين امنوا في نهاية سورة التحريم :" ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين" ( التحريم 10)

هناك تعليق واحد: