السبت، 29 أغسطس 2009

10 –زوجة زكريا وامرأة عمران


هما على الأرجح شقيقتان ، كانت كل واحدة منهن تحت عبد صالح من عباد الله ، وكانتا من المؤمنات الصالحات العابدات القانتات . الأولى هي زوجة زكريا " الياصابات" التي أشير إليها في سورة مريم " وكانت امراتى عاقرا"
والثانية كانت"حنة" امرأة عمران وهو رجل صالح من بني إسرائيل حسن السمعة ، وقيل كان واحدا من كبار أحبارهم الذين عندهم علم من الكتاب
وهى التي ذكرت في سورة آل عمران باسم امرأة عمران التي نذرت ما فى بطنها محررا لله تعالى.
قال تعالى: " إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [آل عمران :35-37]

وكانت هذه المرأة المؤمنة ترجو أن ترزق غلاماً لتهبه لخدمة بيت المقدس‘ورزقت بنتاً، والبنت لا تقوم بالخدمة في المسجد كما يقوم الرجل، وأسفت أم مريم امرأة عمران واعتذرت للرب جل وعلا فقالت: {رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت -وليس الذكر كالأنثى- وإني سميتها مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} وأوفت بنذرها كما اشترطته على الله: {رب أني نذرت لك ما في بطني محرراً}!! وكان لا بد من الوفاء بالنذر..
وقبل الله سبحانه وتعالى هذا النـذر وجعله نذراً مباركاً.. بل لا يعرف نذر أعظم منه بركة، فقد أعقب خير نساء العالمين ورسولاً من أولي العزم من الرسل يجعل الله ولادته وحياته، ورفعه إلى السماء، ونزوله آخر الدنيا، وما أجرى على يديه من المعجزات آية كبرى من آيات الله سبحانه وتعالى... فأي نذر أعظم من هذا؟
وقصة هذه المرأة تعلمنا انه إذا نذر المرء نذرا خالصا لله تعالى في أمر غيبي لم يحدث بعد كأن ينذر أن يفعل كذا إذا حدث كذا ثم جاء الغيب بما يخالف طبيعة النذر ليس معنى هذا أن الله لم يتقبل نذرك طالما انك كنت مخلصا في نذرك .
وكانت هذه الفتاه المولودة هي السيدة مريم . ولكن يبدو أن الأب الصالح توفى قبل الولادة ولحقت به الأم المؤمنة عقب الولادة وأصبحت مريم يتيمة الأبوين. فتصارع الأحبار على من يكفلها .
وكان زكريا عليه السلام زوج خالتها الياصابات من وقعت عليه القرعة .وانتقلت الفتاة الصغيرة لتصبح تحت رعاية خالتها زوجة زكريا عليه السلام.
وكانت المرأة الطيبة عقيم لاتلد، وبالإضافة إلى تقدم العمر بها وبزوجها يئست من الإنجاب . ولكن "كلما دخل زكريا على مريم المحراب وجد عندها رزقا" ، وعندما سألها عن مصدر هذا الرزق وهو من يكفلها قالت" هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب"
وهنالك دعا زكريا ربه أن يهب له وليا يرثه ويرث من ال يعقوب وان يهبه الله الحكمة والنبوة . فاستجاب له ربه ووهب له على الكبر يحي عليه السلام ولتقر عين الياصابات المراه المؤمنة.
وهذا درس لكل أخت مؤمنه ألا تقنط من رحمة الله وان كل ماعليها هو الدعاء وان على الله الاجابه . فان استجيب للدعاء فهذا فضل من الله ، وإذا لم يستجب الله للدعاء فسيدخره لكي يوم القيامة وهذا هو الفوز العظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق